منذ أيام قلائل نشرت صحيفة "روزاليوسف" تحقيقا مثيرا حول أحداث امبابة , الصحيفة أوردت اعترافات نادرة لعدد من البلطجية الذين شاركوا فى اشعال فتيل تلك الأزمة - التى اساءت للثورة بشكل خطير - وراحوا يسردون الارقام التى تم دفعها لهم - 5 الاف جنيه للواحد منهم - واسم ضباط الشرطة الذين قاموا بالدفع لهم ممن يعملون فى قسم شرطة امبابة , والعمل الذى يجب ان يقوموا به وهو احداث تجمهر واثارة الفوضى واختلاق الشائعات وتغذية الشعور الطائفى واطلاق النيران بشكل عشوائى لاثارة الهلع , ورغم اننى تصورت ان هذه الاعترافات ستقلب الدنيا رأسا على عقب لاسيما ان من نشرتها صحيفة قومية , الا ان شيئا لم يحدث وكأنها لم تنشر اساسا , وما يزيد الطين بلة أن شهود اكدوا انه لا قوات الشرطة ولا الجيش تدخلت للسيطرة على الموقف - رغم تواجدهما - حتى سقط ضحايا من المسلمين والمسيحيين.
وفى برنامجه الشهير "حوار اليوم" على "أون .تى. فى " راح الاعلامى الرائع يسرى فودة يستضيف ثلاثة من رؤساء القطاعات فى الجهاز المركزى للمحاسبات - أكبر وأهم جهاز رقابى فى مصر- حيث قاموا بتفجير الموقف تفجيرا , حيث كشفوا بالمستندات ما لا يخطر على بال , عن أن تقارير القمح المسرطن ظلت حبيسة الادراج ليس فى عصر مبارك فحسب ولكن استمرت فى محبسها حتى الشهر الماضى , ولم تخرج سوى بضغوط شديدة على رئيس الجهاز , ليس ذلك فحسب بل راحوا يقولون ما يفهم منه انهم يمتلكون الادلة على استمرار تواصل رئيس الجهاز الحالى مع مبارك حتى الان , ولمن لا يعرف فان ما جاء فى التقرير ان الاف الاطنان من الاقماح المسرطنة تم استيرادها بربع الثمن وبيعت بخمسة اضعاف الثمن للحكومة رغم عدم سلامتها , ومن اجل التغطية على فسادها خلطت فى ملايين الاطنان من الاقماح البلدية السليمة , الامر الذى تسبب فى انتشار الامراض السرطانية والكلوية والكبدية , وقالوا انهم يمتلكون تسجيلات يحذرهم فيها الملط من فتح هذا الملف لأن " فخامة الرئيس" يرغب فى اغلاقه , حتى الأن والمفاجأة لم تذكر بعد والتى تمثلت فى وجود نحو 77 مليار جنيه فى البنك المركزى أكدوا انها مخصصة للصرف على الثورة المضادة .!!
فى الواقع توقعت ان لا يصبح صباح جديد على مصر بعد تلك الحلقة الا وسنجد شىء من اثنين , أما ان يطل علينا مبارك وعصابته من شاشة التلفاز ويخرجون لنا ألسنتهم ويقولون "انتم صدقتم الثورة , احنا ضحكنا عليكم "واما نكتشف ان المتظاهرين فى أجواء جمعة الغضب عادت مجددا تنادى "الشعب يريد اسقاط الرئيس" لكن أيا منهما لم يحدث صباحا فحمدت الله , وصليت له ركعتين تمنيت فيهما على الله ان يتم نوره على مصر.
وفى مقال له كتب "الدكتور محمد عباس" صاحب مقالة "من يبايعنى على الموت" الشهيرة أن اصدقاء له يعملون فى جهات كانت تتعامل مع جهاز أمن الدولة - سابقا - أن ضباط الجهاز المنحل اطلقوا جميعا لحاهم ورجح "عباس" أن يكونوا هم من يمثلون ادوار السلفيين فى حيلة لافتعال وقيعة بين طبقات المجتمع وطوائفه, فى حين أكدت لى زميلة زوجها يعمل عميد شرطة أن جهاز أمن الدولة يعمل بكافة طاقته الأن وبشكله القديم ولم يتغير سوى الاسم فقط لا غير.
ومنذ اسابيع تواتر النشر من قبل صحف اوربية وأمريكية عن أن " الترليونير" الهارب حسين سالم اتفق مع شركة تعمل فى مجال " تحسين سمعة الاشخاص السيئين" لتحسين سمعة مبارك وزوجته واولاده مقابل مليار
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ